التخطي إلى المحتوى الرئيسي

حسين حزني الموكرياني

حسين حزني الموكرياني
حسين حزني الموكرياني (  ۱۸۸٦ - ۱۹٤۷ م )
حسين حزني بن سيد عبد اللطيف بن الشيخ لطيف الموكرياني : مؤرخ . ولد في ساوجبلاق = مهاباد بكردستان الشرقية . كان علما من أعلام الكرد ، وثوريا يحب وطنه ويعمل جاهداً من أجل نصرته ، فكان عالماً وطنياً مرموقا ، ولغويا ضليعاً ، ومؤرخا حاذقا ، وحرفياً ماهراً ، عاش حياة مليئة بالفقر ولكنها غنية في النضال والتوعية والكتابة والحرف اليدوية ، طبع أكثر من 17 كتابا ، وطبع على نفقته ۱۲ كتابا لمؤلفين كرد آخرين  وكان ضليعا في علوم الدين وتاريخ أدب المنطقة ، وبرع في صنع الأختام ، والكتابة على النحاس ، والزجاج والخشب والأحجار والأختام البلاستيكية ، والتصوير وحفر الكليشهات .

تجول في جميع أرجاء كردستان الكبرى ، فسافر إلى روسيا وتركيا وإيران وافغانستان وسوريا ولبنان ومصر والحجاز وفرنسا يعد من الرواد الأوائل في الصحافة الكردية ، وكان مولعا بالتاريخ والأدب والترجمة ، وله باع طويل في إنشاء المطابع في كردستان ، ونشر غالبية كتبة في حلب وراوندوز وبغداد . من مؤلفاته بالكردية التي قاربت العشرين :

" به خيوكردنى كرمى ئاوريشم " ( تربية دود القز ) راوندوز ، ۱۹۲۸ . " تاريخ الإمارات الكردية ۱۹۲۹ - ۱۹۳۱ ، " مشاهير الكرد " ۱۹۱۳ ، " الكردو ونادر شاه " ( الكرد ونادر شاه ) ، راوندوز ۱۹۳٤ ، " كوردي زه ند " ( أكراد الزند ) ، راوندوز ۱۹۳٤ . "
 ميزووي ميرانى سوران كرده وه ى " ( موجز تاريخ امراء سوران )  وترجمة إلى العربية محمد الملا عبد الكريم ، بغداد ۱۹۳۵ . "كوردستاني موكريان " ( كردستان الموكريانية ) راوندوز ۱۹۳۸ ،  " ميركي دلان " حلب ۱۹۲۰ . " ناوداراني كورد " راوندوز ۱۹۳۱ ، " وينه كه رى و كولين " ( فن التصوير والزنكغراف ) راوندوز ۱۹۳٤ " بيشه كى ديواني ئه دهب " راوندوز ۱۹۳٦ .  " أوريكي باشه وه " راوندوز ۱۹۳۰ - ۱۹۳۱.
" به كورتي هه لكه وتي ديريكى له روزنامه كانه وه " بغداد ۱۹٤۷ ، و " بيشه واي آيين " راوندوز ۱۹۲٦ . " تاريخ حكمدارانى بابان له كوردستاني شاره زور و ئه رده لاندا  راوندوز ۱۹۳۱   " ديريكى بيشكه وتن " راوندوز ۱۹۲۷ ، واربيل ۱۹٦٢ ، و " ديواني أدب " لعبد الله مصباح راوندوز ۱۹۳٦.
" غونجهر بهارستان " حلب ۱۹۲٥ .

كان موكرياني تواقاً للحرية, شديد الميل للترحال لذا قرر السفر وهو ابن 12 سنة ليحط أول رحاله في روسيا عن طريق مراغة فتبريز و يريفان. أقام في روسيا سنتين. زار خلالهما بطرسبورغ و موسكو في تلك الفترة الحساسة (1905 ـ 1907) من حياة روسيا القيصرية. زار تركيا أيضاً و مكث فيها عامين, تعلم خلالهما فن الخط و حفر الأختام و الزنكوغراف. كما تعلم الحفر و النقش على الأحجار الكريمة. زار أيضاً كلاً من إيران و أفغانستان و الهند و سوريا و لبنان و مصر و الحجاز و فرنسا و ألمانيا. و يقال بأنه جال كردستان كلها متنكراً بالملابس الأفغانية. كان ينشر مشاهداته خلال ترحالاته في صحيفة (كردستان) القاهرية الصادرة باللغة الكردية.أتقن موكرياني اللغة الكردية و الفارسية و العربية و الروسية و الهندية و الأفغانية و التركية, و كان ملمّاً بالإنكليزية و الفرنسية. و في عام 1915, و عندما بلغ الثانية و العشرين من عمره سافر إلى ألمانيا حيث اشترى من برلين آلة طباعةٍ عربيةٍ و نقلها إلى حلب, حيث قام بنفسه بصنع قوالب و سكٍّ للأحرف الكردية غير الموجودة في العربية (پ، ڤ، ژ، گ، چـ) لتتوافق مع الأبجدية الكردية المكتوبة بالأحرف العربية. وبدء بطباعة الكتب والصحف والمجلات الكردية. وبذلك يكون المؤسس لطباعة الأبجدية الكردية المعدلة عن الأحرف العربية. و أول كتاب طبعه كان (مم و زين) للشاعر والمتصوف الكردي أحمدي خاني.
أصدر مجموعة مجلاتٍ في حلب بصورة سريةٍ أو شبه سرية. عمل الفرنسيون على تعطيل الواحدة منها بعد الأخرى لأنها لم تتوافق مع سياساتهم. وقد صدرت هذه الصحف لغاية 1925 وهي:

مجلة آرارات-كردستان-بوتان -جيا كرمانج -ديار بكر- سوران.
و للأسف لم يتم العثور على نسخةٍ واحدةٍ من الصحف السابق ذكرها, الأمر الذي قاد البعض للتشكيك بإصدارها أساساً. و من آثاره الأخرى المنشورة في حلب: ميرگەى دڵان (روضة القلوب) 1920. و غونچەی بەهارستان (البراعم الربیع) 1925.بقيت هذه المطبعة الكردية موجودة في مدينة حلب حتى عام 1925 عندما اشتعلت انتفاضة الشيخ سعيد بيراني في كردستان الشمالية  حيث نقلها إلى بغداد, لينقلها مجدداً بعد ستة أشهر إلى مدينة رواندوز و ليطلق على المطبعة اسم زاري كورمانجي (اللغة الكردية) و يصدر مجلةً بنفس الاسم ، ومجلة أخرى باسم روناكي (النور). طبع موكرياني في رواندوز حوالي ثلاثين كتاباً مختلفاً إلى أن مات مسموماً في 21 ايلول عام 1947. في مسيرة حياته الشاقة تعرض الى الضائقة المادية والملاحقة والتشريد والسجن مرات عدة، و اقتيد إلى المحاكم أكثر من مرة، واتهم بشتى التهم الملفقة به زوراً ولكن عزيمته المتينة لم تثنه أبداً عن مشروعه الثقافي.

ينتصب لموكرياني الآن تمثالٌ في رواندوز باعتباره أحد أعلام الكرد المعاصرين و أحد أوائل المؤرخين الأكراد الذين كتبوا التاريخ الكردي باللغة الكردية. فضلاً عن التمثال ذاك, هناك متحفٌ خاص به، يضم مطبعته العتيدة التي أتى بها من حلب، إلى جانب نسخٍ قديمةٍ من كل الصحف والمجلات التي صدرت عن مطبعة (زاري كرمانجي)
⚋⚋⚋⚋⚋⚋⚋⚋⚋⚋⚋⚋⚋⚋⚋⚋⚋
المراجع.
 معجم اعلام الكُرد_د.محمد علي الصويركي
مقال من مجلة افشين عن حسين مويكراني وقصة اول مطبعة في حلب.
زاغروس حسن 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

نادي الشباب الكوردي في عامودا ١٩٣٨م

نادي الشباب الكوردي في عامودا ١٩٣٨م  تأسس النادي بتشجيع من الشاعر جكرخوين في بلدة عامودا في ۱۹۳۸ م بعد سنة من انتفاضة عامودا ١٩٣٧ م(طوشة عامودا ) ، کنادي رياضي وثقافي معا ، وتسلم محمد علي شويش المسؤولية الإدارية للنادي والذي كان صارماً في مسألة التعليم حتى أنه كان يضرب الكشافة ضربا مبرحا على الرغم من كبر سنهم ، وأصبح جكرخوين المسؤول العلمي والتدريسي للنادي ، من المفيد الإشارة إلى أن النادي استطاع أن يترك بصماته على الحياة السياسية لأبناء مدينة عامودا بشكل مؤثر ، من خلال تشكيله الفريق كشافة تألف من نحو ۳۰۰ کشاف كانوا يقومون بإحياء المناسبات القومية الكوردية بشكل بهي ولائق ، بعد أن تعلموا في مقر النادي الذي كان متكونا من ساحة كبيرة لإحدى بنایات عامودا ، في وصف جميل ينم عن تطور فکري ملحوظ تجاه التميز القومي وصف الشاعر جكرخوين منظر عدد من طلبة النادي أثناء قيامهم بإحياء إحدى المناسبات الكوردية ، ضمن أعمال الطلاب الدراسية بما يلي ( إنها المرة الأولى التي يسير فيها الكورد في إحدى مدن كوردستان ، منشدين الأناشيد الكوردية ، ويزين أكتافهم علم كوردستان ) . لقد كان تأسيس النادي عملا مهما أواخ...

لرستان ‏الصغرى ‏

لرستان الصغرى  كانت الحياة القبلية سائدة في شمال لرستان وشمال الغربي ، حتی اواسط القرن السادس الهجري ، وكانت كل قبيلة ، وكل اسرة ، تستقل بشوءنها الداخلية . وفي عهد استقلال الأمراء كانت اللر الصغرى تتلف من القبائل التالية : کرسکی ، لینکی ، روز بهائي ، ساکي ، شارلوي ، داود عياني ، ومحمد کماری . وينسب أمراء لرستان الصغرى الى قبيلة جنگروی من شعبة شلبورى ، وقد ورد في « تاریخ گزیده » ان قبائل داودي ،وعباسي ، محمد کو ماري ، کردهي ، جنکردلي « جنکردي » ، هي " لقبائل الحقيقية التي تولت لرستان الصغرى ، و كانت الامارة فيهم ، وهم من فرع السلفرين » . ويبدو أن هناك التباسا بين سلفري وشلبوري آنفة الذكر وهناك قبائل اخرى تتفرع عن القبائل الرئيسية مثل :  ۔ کارانه ، او کارندي ، دزجنکری ( جنكردي ) ، فضلي ، ستوندي ، ألاني ، کاهکامي ، رخوار کي ( رجوار کي ) دری ، براوند ، ما نكره ( ما بكي ) ، داري ، انارکي ، ابو العباسي ، علي ماماسي ، او علي ماما بير کجایی ، سلكي ( ساسکی خور کی بندوئي ( ندر وی ) . وأما قبائل ساهي ، ارسان ، اركي ، سهي « بيهي » فأنها على الرغم من انها تتكلم اللرية ، الا انها ليست من ال...

الشاعر الملا احمد الجزري

الشاعر -الملّا احمد الجزري  الملا أحمد بن الملا محمد البوطي الجزري ، من الشعراء الكرد المتصوفين والذين تركوا اثراً كبيراً في الأدب الكردي يعود  نسبه إلى جزيرة بوطان ( بوتان ) أو جزيرة ابن عمر -كما تعرف في المصادر الإسلامية - . الشاعر الأشهر في تاريخ الأدب الكردي ، وشيخ الأدباء الكرد على الإطلاق ، ينتمي إلى العشيرة البوهتية ( البختية ) الشهيرة التي تقطن في مدينة الجزيرة منذ مئات السنين ، وقد وجدنا في أكثر من نسخة خطية الديوانه قول الناسخ في نسبه : الجزري الأنصاري ، الشيء الذي يدفعنا إلى القول بأنه ينتمي إلى الأسرة الأنصارية المعروفة في الجزيرة ، والتي ينتسب إليها بعض مشاهير علماء الجزيرة قديما وحديثا . تخلص في شعره بلقبين اثنين هما : 1- ( ملا ) أو ( ملی ) - بإمالة الألف - ويعني بها في اصطلاح الكرد : العالم الديني الذي نال الإجازة العلمية من المشايخ ، ويصلح أن يؤم الناس في المساجد ويلقن طلاب العلوم الدينية دروس اللغة والشريعة . 2_ ( نیشاني ) نسبة إلى ( نیشان ) التي تعني الهدف والعلامة أو الشامة ، وكأنه عد نفسه هدفا لسهام المحبة ، أو أنه ينسب نفسه إلى شامة في خد الحبيب . ...