التخطي إلى المحتوى الرئيسي

التقسيم الطبقي في المجتمع الساساني



🔹التقسيم الطبقي في المجتمع الساساني.
في العهد الساساني كان يتألف المجتمع مقسم  أربع طبقات :

1 - طبقة رجال الدين ( آثروان ) .
2- طبقة رجال الحرب ( ارتشتاران )
3 - طبقة المستخدمين بإدارات الدولة أو الكتاب ( دبيران ) . 4 - طبقة الزراع والصناع ( واستري يوشان وهتخشان ) . وتقسم كل طبقة من هذه الطبقات إلى أقسام أخرى ، ولكل منها رئيس يراس مجموعة من المستخدمين مثل المفتش والمحاسب والناظر وغيرهم ممن يؤدون الأعمال الخاصة بالطبقة . وكان رجال الدين ينتخبون من المغان ، ويقال للواحد منهم مؤيذ  ، ويطلق على رئيس الموابذة اسم الموبذان موبذ ، وهو الذي يفصل في كل الأمور الدينية فصلاً نهائيا ويبت فيها وينتخب الملك ، ويعين بقية رجال الدين طبقا لرأيه .

 ويعتقد الباحثون أن هذه  التقسيمات في العصر الساساني  من  ميراث عصر البارثيين ، وأن الساسانيين حافظوا عليها . وعلى أية حال فهي كما يلي :
1 - طبقة الشهر داران ( شترتاران ) ، أي الذين يحكمون البلاد مثل ملوك أرمينية والحيرة التابعين و غيرهم ، وحكام الولايات وحكام الثغور أو المرازبة ( مرزبان ها ) ويلقب الحكام ( شهرداران ) الذين ينتسبون إلى الأسرة الحاكمة بلقب ملك ( شاه ) .
 2- طبقة ويس بوران ( ويسوهران )  وهذا الاسم يطلق على سبع عائلات ممتازة : ثلاث منها بارثية وتلقب نفسها بلقب بهلو ، وأربع عائلات أخرى كانت تطلق على نفسها أيضا لقبا بهلويا ، لأنهم كانوا يعتقدون أن نسبهم يصل إلى البارثيين . ولرؤساء تلك العائلات مناصب خاصة متوارثة كما أسندت  لهم بعض الوظائف الشرفية . ولم يكن محل إقامتهم يتغير ( مثلا كانت أسرة قارن تقيم في نهاوند ، وسورن في سيستان ، وإسبنديار في الري ، وسلهبذ في برهان ، و مهران في فارس ) . وكانت هذه العائلات تملك أرضنا وأملاكا واسعة لا تتدخل الدولة في إدارتها ، ولكن لا يسمح لهم ببيعها ؛ أي أنها تنتقل من جيل إلى آخر .
 3 - طبقة العظماء . وهي تشتمل على كل من يتصدون للأعمال المهمة بالمملكة . وأصحاب المناصب المهمة كما يبدو هم

أ. (  كبير الوزراء وزرك فرماذار ) .
ب.كبير الموابذة ( موبذان موبذ ) وهو الرئيس العام لرجال الدين .
ج. رئيس كتاب الملك ( إيران دبيربذ ) .
د. السبهسالار أو القائد ( إيران سيهبذ ) .
ه. رئيس طبقة الزراع ( واس ترى يوشان بذ ) .
و.رئيس طبقة التجار والمهنيين ( هتخشان بذ ) . وكان هؤلاء يديرون شئون الدولة ، كما كان الأول ممثلا لملك وكان الأخرون ممثلين الطبقات الأربع

4 - ازادان أو الأشراف ( آزاتان ) ؛ ليس معروفا من أين جاء لقب أزادان هذا ، ويقال إنه عند مجيئ الإيرانيين إلى أرض إيران ، أطلقوا على أنفسهم لقب آزاد تمييزا لهم عن السكان الأصليين ، ودخل تحت هذا اللقب قسم من العظماء بعد ذلك ، وكانوا يعيشون في الغالب داخل أملاكهم و أراضيهم ، وهم مستعدون للمشاركة في الحرب عندما يتطلب الأمر ذلك ، كما كان بعض الأشراف يقيم في البلاط ويصل إلى أعلى المناصب ( مثل وه رز ) . وهناك لقب آخر هو الدهقان ( دهكان ) ، ويعتبر الدهاقنة من طبقة تلى طبقة النبلاء ، وكانوا يعيشون أيضا في أملاكهم وعملهم الرئيسي هو جمع الضرائب . ولأنهم كانوا على علم دقيق بالضرائب المحلية ، فلم يكن يستغني عنهم ، وكانت لهم أهمية في تاريخ إيران ، إذ يستفاد من دراسات الباحثين أنهم كانوا حلقة اتصال بين سواد الشعب والعظماء الآريين ، وانتشرت عن طريقهم في المجتمع الصفات الحسنة التي اتصف بها العظماء من شجاعة أخلاقية وفتوة ، ورسخت به . ويعتقد بعض الباحثين أنه كان للعظماء الإيرانيين عيوب كثيرة ، ولكنهم كانوا أيضا يتصفون بصفات لم تتوفر لدى أي أمة من الأمم القديمة حتى أمة الروم ، هذه الصفات هي الأدب والمروءة . ولم يكن الزراع يستطيعون تغيير مواطنهم وسادتهم ، وتلقى على عاتقهم أعباء الخدمة العسكرية وأعمال السخرة إذا دعت الضرورة لذلك . وكان سكان المدن فقط هم الذين يدفعون ضريبة الرؤوس ويعفون من تأدية الخدمة العسكرية ويتم الانتقال من الطبقة الأدنى إلى طبقة العظماء بعد تدقيق وامتحان وبإذن من الملك .
⚋⚋⚋⚋⚋⚋⚋⚋⚋⚋⚋⚋⚋⚋⚋⚋⚋
المصدر كتاب تاريخ ايران القديم
تأليف _حسن بيرنيا
ترجمة محمد نور الدين عبدالمنعم
السَّباعي محمد السَّباعي.
زاغروس حسن
التقسيم الطبقي في المجتمع الساساني

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

نادي الشباب الكوردي في عامودا ١٩٣٨م

نادي الشباب الكوردي في عامودا ١٩٣٨م  تأسس النادي بتشجيع من الشاعر جكرخوين في بلدة عامودا في ۱۹۳۸ م بعد سنة من انتفاضة عامودا ١٩٣٧ م(طوشة عامودا ) ، کنادي رياضي وثقافي معا ، وتسلم محمد علي شويش المسؤولية الإدارية للنادي والذي كان صارماً في مسألة التعليم حتى أنه كان يضرب الكشافة ضربا مبرحا على الرغم من كبر سنهم ، وأصبح جكرخوين المسؤول العلمي والتدريسي للنادي ، من المفيد الإشارة إلى أن النادي استطاع أن يترك بصماته على الحياة السياسية لأبناء مدينة عامودا بشكل مؤثر ، من خلال تشكيله الفريق كشافة تألف من نحو ۳۰۰ کشاف كانوا يقومون بإحياء المناسبات القومية الكوردية بشكل بهي ولائق ، بعد أن تعلموا في مقر النادي الذي كان متكونا من ساحة كبيرة لإحدى بنایات عامودا ، في وصف جميل ينم عن تطور فکري ملحوظ تجاه التميز القومي وصف الشاعر جكرخوين منظر عدد من طلبة النادي أثناء قيامهم بإحياء إحدى المناسبات الكوردية ، ضمن أعمال الطلاب الدراسية بما يلي ( إنها المرة الأولى التي يسير فيها الكورد في إحدى مدن كوردستان ، منشدين الأناشيد الكوردية ، ويزين أكتافهم علم كوردستان ) . لقد كان تأسيس النادي عملا مهما أواخ...

لرستان ‏الصغرى ‏

لرستان الصغرى  كانت الحياة القبلية سائدة في شمال لرستان وشمال الغربي ، حتی اواسط القرن السادس الهجري ، وكانت كل قبيلة ، وكل اسرة ، تستقل بشوءنها الداخلية . وفي عهد استقلال الأمراء كانت اللر الصغرى تتلف من القبائل التالية : کرسکی ، لینکی ، روز بهائي ، ساکي ، شارلوي ، داود عياني ، ومحمد کماری . وينسب أمراء لرستان الصغرى الى قبيلة جنگروی من شعبة شلبورى ، وقد ورد في « تاریخ گزیده » ان قبائل داودي ،وعباسي ، محمد کو ماري ، کردهي ، جنکردلي « جنکردي » ، هي " لقبائل الحقيقية التي تولت لرستان الصغرى ، و كانت الامارة فيهم ، وهم من فرع السلفرين » . ويبدو أن هناك التباسا بين سلفري وشلبوري آنفة الذكر وهناك قبائل اخرى تتفرع عن القبائل الرئيسية مثل :  ۔ کارانه ، او کارندي ، دزجنکری ( جنكردي ) ، فضلي ، ستوندي ، ألاني ، کاهکامي ، رخوار کي ( رجوار کي ) دری ، براوند ، ما نكره ( ما بكي ) ، داري ، انارکي ، ابو العباسي ، علي ماماسي ، او علي ماما بير کجایی ، سلكي ( ساسکی خور کی بندوئي ( ندر وی ) . وأما قبائل ساهي ، ارسان ، اركي ، سهي « بيهي » فأنها على الرغم من انها تتكلم اللرية ، الا انها ليست من ال...

الشاعر الملا احمد الجزري

الشاعر -الملّا احمد الجزري  الملا أحمد بن الملا محمد البوطي الجزري ، من الشعراء الكرد المتصوفين والذين تركوا اثراً كبيراً في الأدب الكردي يعود  نسبه إلى جزيرة بوطان ( بوتان ) أو جزيرة ابن عمر -كما تعرف في المصادر الإسلامية - . الشاعر الأشهر في تاريخ الأدب الكردي ، وشيخ الأدباء الكرد على الإطلاق ، ينتمي إلى العشيرة البوهتية ( البختية ) الشهيرة التي تقطن في مدينة الجزيرة منذ مئات السنين ، وقد وجدنا في أكثر من نسخة خطية الديوانه قول الناسخ في نسبه : الجزري الأنصاري ، الشيء الذي يدفعنا إلى القول بأنه ينتمي إلى الأسرة الأنصارية المعروفة في الجزيرة ، والتي ينتسب إليها بعض مشاهير علماء الجزيرة قديما وحديثا . تخلص في شعره بلقبين اثنين هما : 1- ( ملا ) أو ( ملی ) - بإمالة الألف - ويعني بها في اصطلاح الكرد : العالم الديني الذي نال الإجازة العلمية من المشايخ ، ويصلح أن يؤم الناس في المساجد ويلقن طلاب العلوم الدينية دروس اللغة والشريعة . 2_ ( نیشاني ) نسبة إلى ( نیشان ) التي تعني الهدف والعلامة أو الشامة ، وكأنه عد نفسه هدفا لسهام المحبة ، أو أنه ينسب نفسه إلى شامة في خد الحبيب . ...