في العهد الساساني كان يتألف المجتمع مقسم أربع طبقات :
1 - طبقة رجال الدين ( آثروان ) .
2- طبقة رجال الحرب ( ارتشتاران )
3 - طبقة المستخدمين بإدارات الدولة أو الكتاب ( دبيران ) . 4 - طبقة الزراع والصناع ( واستري يوشان وهتخشان ) . وتقسم كل طبقة من هذه الطبقات إلى أقسام أخرى ، ولكل منها رئيس يراس مجموعة من المستخدمين مثل المفتش والمحاسب والناظر وغيرهم ممن يؤدون الأعمال الخاصة بالطبقة . وكان رجال الدين ينتخبون من المغان ، ويقال للواحد منهم مؤيذ ، ويطلق على رئيس الموابذة اسم الموبذان موبذ ، وهو الذي يفصل في كل الأمور الدينية فصلاً نهائيا ويبت فيها وينتخب الملك ، ويعين بقية رجال الدين طبقا لرأيه .
ويعتقد الباحثون أن هذه التقسيمات في العصر الساساني من ميراث عصر البارثيين ، وأن الساسانيين حافظوا عليها . وعلى أية حال فهي كما يلي :
1 - طبقة الشهر داران ( شترتاران ) ، أي الذين يحكمون البلاد مثل ملوك أرمينية والحيرة التابعين و غيرهم ، وحكام الولايات وحكام الثغور أو المرازبة ( مرزبان ها ) ويلقب الحكام ( شهرداران ) الذين ينتسبون إلى الأسرة الحاكمة بلقب ملك ( شاه ) .
2- طبقة ويس بوران ( ويسوهران ) وهذا الاسم يطلق على سبع عائلات ممتازة : ثلاث منها بارثية وتلقب نفسها بلقب بهلو ، وأربع عائلات أخرى كانت تطلق على نفسها أيضا لقبا بهلويا ، لأنهم كانوا يعتقدون أن نسبهم يصل إلى البارثيين . ولرؤساء تلك العائلات مناصب خاصة متوارثة كما أسندت لهم بعض الوظائف الشرفية . ولم يكن محل إقامتهم يتغير ( مثلا كانت أسرة قارن تقيم في نهاوند ، وسورن في سيستان ، وإسبنديار في الري ، وسلهبذ في برهان ، و مهران في فارس ) . وكانت هذه العائلات تملك أرضنا وأملاكا واسعة لا تتدخل الدولة في إدارتها ، ولكن لا يسمح لهم ببيعها ؛ أي أنها تنتقل من جيل إلى آخر .
3 - طبقة العظماء . وهي تشتمل على كل من يتصدون للأعمال المهمة بالمملكة . وأصحاب المناصب المهمة كما يبدو هم
أ. ( كبير الوزراء وزرك فرماذار ) .
ب.كبير الموابذة ( موبذان موبذ ) وهو الرئيس العام لرجال الدين .
ج. رئيس كتاب الملك ( إيران دبيربذ ) .
د. السبهسالار أو القائد ( إيران سيهبذ ) .
ه. رئيس طبقة الزراع ( واس ترى يوشان بذ ) .
و.رئيس طبقة التجار والمهنيين ( هتخشان بذ ) . وكان هؤلاء يديرون شئون الدولة ، كما كان الأول ممثلا لملك وكان الأخرون ممثلين الطبقات الأربع
4 - ازادان أو الأشراف ( آزاتان ) ؛ ليس معروفا من أين جاء لقب أزادان هذا ، ويقال إنه عند مجيئ الإيرانيين إلى أرض إيران ، أطلقوا على أنفسهم لقب آزاد تمييزا لهم عن السكان الأصليين ، ودخل تحت هذا اللقب قسم من العظماء بعد ذلك ، وكانوا يعيشون في الغالب داخل أملاكهم و أراضيهم ، وهم مستعدون للمشاركة في الحرب عندما يتطلب الأمر ذلك ، كما كان بعض الأشراف يقيم في البلاط ويصل إلى أعلى المناصب ( مثل وه رز ) . وهناك لقب آخر هو الدهقان ( دهكان ) ، ويعتبر الدهاقنة من طبقة تلى طبقة النبلاء ، وكانوا يعيشون أيضا في أملاكهم وعملهم الرئيسي هو جمع الضرائب . ولأنهم كانوا على علم دقيق بالضرائب المحلية ، فلم يكن يستغني عنهم ، وكانت لهم أهمية في تاريخ إيران ، إذ يستفاد من دراسات الباحثين أنهم كانوا حلقة اتصال بين سواد الشعب والعظماء الآريين ، وانتشرت عن طريقهم في المجتمع الصفات الحسنة التي اتصف بها العظماء من شجاعة أخلاقية وفتوة ، ورسخت به . ويعتقد بعض الباحثين أنه كان للعظماء الإيرانيين عيوب كثيرة ، ولكنهم كانوا أيضا يتصفون بصفات لم تتوفر لدى أي أمة من الأمم القديمة حتى أمة الروم ، هذه الصفات هي الأدب والمروءة . ولم يكن الزراع يستطيعون تغيير مواطنهم وسادتهم ، وتلقى على عاتقهم أعباء الخدمة العسكرية وأعمال السخرة إذا دعت الضرورة لذلك . وكان سكان المدن فقط هم الذين يدفعون ضريبة الرؤوس ويعفون من تأدية الخدمة العسكرية ويتم الانتقال من الطبقة الأدنى إلى طبقة العظماء بعد تدقيق وامتحان وبإذن من الملك .
⚋⚋⚋⚋⚋⚋⚋⚋⚋⚋⚋⚋⚋⚋⚋⚋⚋
المصدر كتاب تاريخ ايران القديم
تأليف _حسن بيرنيا
ترجمة محمد نور الدين عبدالمنعم
السَّباعي محمد السَّباعي.
زاغروس حسن

تعليقات
إرسال تعليق