الشاعر أحمد مختار الجاف
أحمد مختار بن عثمان باشا بن محمد باشا بن كيخسرو بك ، الجاف ، وهو الأخ الأصغر للشاعر طاهر بك الجاف الذي يأتي ذكره لاحقاً إن شاء الله . ولد في مدينة حلبجة سنة ( ۱۸۹۷م ) ، ودرس في محيط منطقته وتلقى ثقافته الأدبية بإشراف أخيه الأكبر الشاعر طاهر بك ، واطلع بكثافة على المخطوطات كردية ، كا ولع بالأدب و القراءة ، وأجاد اللغات الفرنسية والتركية والعربية . أصبح قائم مقاماً لحلبجة سنة ۱۹۲۲ ، ثم انتخب عام ۱۹۲٤ عضواً في البرلمان العراقي . اغتيل عام ( ۱۹۳۰ م ) على نهر سيروان . طبع ديوانه بأربيل 1960 وأعيد طبعه سنة 1969 ، وهو يحتوي على قصائد وطنية . كا طبع له قصة ( مسألة الوجدان ) في بغداد سنة ۱۹۷۰ . )
كان الشهيد احمد مختار شاعرا قوميا،دخل ميدان الشعر السياسي الكوردي بكل عواطفه وأحاسيسه الوطنية،فطور هذا الغرض الشعري الذي بدأ به قبله الشاعر احمد خاني وحاج قادر الكويي وجعله في مقدمة القصيدة الكوردية السياسية بين الحربين العالميتين الأولى والثانية.فهيأ أذهان الشباب الكورد وأفكارهم للنضال في سبيل حرية وطنهم كوردستان وعزة أمتهم... بدأ الشاعر بكتابة قصائد مشحونة بالشعور القومي تحث الجيل الجديد من بني جلدته على الاستنهاض من نوم الجهالة والتخلف للحاق بركب الأمم المتقدمة في العالم المتمدن والبدء بحياة جديدة مبنية على الحضارة والتقدم،فيقول في مطلع قصيدة قومية له بعنوان(استفيقوا من النوم ايها الكورد)
استفيقوا من النوم
ايها الشعب الكوردي
لأن النوم يضر بكم
فأن تاريخ العالم كله يشهد
على فضائلكم وفنونكم
التي قدمتموها للانسانية
ناضلي أيتها الأمة النجيبة المظلومة
واقطعوا ذلك الطريق الشاق الطويل
الذي أمامكم
انضم الشاعر احمد مختار بخلاف بعض رؤساء عشيرته الجاف،الى حركة الشيخ محمود الحفيد ملك كوردستان،فساند الشيخ حينما كان يحارب الانكليز والتجأ معه الى متاريس الجبال ليقاوم الأعداء عندما اضطر الملك محمود الى مغادرة مدينة السليمانية.الا انه رغم موقفه الوطني هذا لم ينج من دسائس الحساد والنمامين، فوقفوا ضده واقنعوا الشيخ الثائر بعدم أخلاصه له،فأمر الشيخ نتيجة تلك الوشاية بسجنه.ورغم ذلك لم يغير شاعرنا القومي موقفه الوطني تجاه ثورة الكورد وزعيمها،بل مدح ملك كوردستان من داخل سجنه بقصيدة رائعة تليق بالملوك الزعماء،فيقول في مطلعها..
يا نسيم الصبا
بلغ تحيات وأدعية عبد
الى مقام ملك جميع
أنحاء السليمانية
فقل له أنني فداء لك
يا صلاح الدين الأيوبي
انت بقوتك وسطوتك حيدر الكرار
وبصورتك الجميلة يوسف الثاني
وعندما وصلت تلك الرسالة الشعرية الى ملك كوردستان، أمر بإطلاق سراحه وأعادته الى مدينة حلبجة،ليكون عونا له لدى عشيرته.يفضح شاعرنا الوطني في قصيدة له أعمال وسلوك بعض العناصر الشريرة التي تخدم الأجانب دون الوطن وترعى مصالحهم لقاء دراهم معدودات وتهين أمتها،فيصف هؤلاء الشقاة بأنهم سفلة تسود وجوههم في الدنيا والآخرة فيقول بحقهم:
ان الذين يهجون أمتهم
لقاء دراهم وقوت كفاف
سوف تسود وجوههم في الدنيا والآخرة
جزاء ما اقترفوه من ذنوب
كان الشاعر يحب قومه الى حد يصبح عاشق الكورد،فيكن له كامل حبه ويسعى من اجل أعلاء شانه،فيكتب نتيجة شعوره القومي الرقيق هذا،قصيدة سياسية عن أحوال أمته الكورد ووطنه كوردستان،فهو يحب شموخ قومه واستقلال بلاده والعودة الى عهد رقي أمته ومجدها في عهد حكم بابان فيقول.
ان من يخدم غير بني قومه
هو انسان سفيه
لذا عهد علي ان أكون
عبدا خدوما لأمتي
اخدمها الى يوم مماتي
كان الشاعر يطمح منذ ذلك الوقت في توحيد جميع أجزاء كوردستان المحتلة في دولة موحدة وله قصائد عتيدة تدعو الى هذا المطلب القومي العظيم.
⚋⚋⚋⚋⚋⚋⚋⚋⚋⚋⚋⚋⚋⚋⚋⚋⚋
المصادر_ كتاب معجم الشعراء الكرد
اعداد حمدي عبدالمجيد السلفي _ تحسين ابراهيم الدوسكي
_جزء من مقالة عن الشاعر أحمد مختار الجاف في موقع ديريك يوو7
أحمد مختار بن عثمان باشا بن محمد باشا بن كيخسرو بك ، الجاف ، وهو الأخ الأصغر للشاعر طاهر بك الجاف الذي يأتي ذكره لاحقاً إن شاء الله . ولد في مدينة حلبجة سنة ( ۱۸۹۷م ) ، ودرس في محيط منطقته وتلقى ثقافته الأدبية بإشراف أخيه الأكبر الشاعر طاهر بك ، واطلع بكثافة على المخطوطات كردية ، كا ولع بالأدب و القراءة ، وأجاد اللغات الفرنسية والتركية والعربية . أصبح قائم مقاماً لحلبجة سنة ۱۹۲۲ ، ثم انتخب عام ۱۹۲٤ عضواً في البرلمان العراقي . اغتيل عام ( ۱۹۳۰ م ) على نهر سيروان . طبع ديوانه بأربيل 1960 وأعيد طبعه سنة 1969 ، وهو يحتوي على قصائد وطنية . كا طبع له قصة ( مسألة الوجدان ) في بغداد سنة ۱۹۷۰ . )
كان الشهيد احمد مختار شاعرا قوميا،دخل ميدان الشعر السياسي الكوردي بكل عواطفه وأحاسيسه الوطنية،فطور هذا الغرض الشعري الذي بدأ به قبله الشاعر احمد خاني وحاج قادر الكويي وجعله في مقدمة القصيدة الكوردية السياسية بين الحربين العالميتين الأولى والثانية.فهيأ أذهان الشباب الكورد وأفكارهم للنضال في سبيل حرية وطنهم كوردستان وعزة أمتهم... بدأ الشاعر بكتابة قصائد مشحونة بالشعور القومي تحث الجيل الجديد من بني جلدته على الاستنهاض من نوم الجهالة والتخلف للحاق بركب الأمم المتقدمة في العالم المتمدن والبدء بحياة جديدة مبنية على الحضارة والتقدم،فيقول في مطلع قصيدة قومية له بعنوان(استفيقوا من النوم ايها الكورد)
استفيقوا من النوم
ايها الشعب الكوردي
لأن النوم يضر بكم
فأن تاريخ العالم كله يشهد
على فضائلكم وفنونكم
التي قدمتموها للانسانية
ناضلي أيتها الأمة النجيبة المظلومة
واقطعوا ذلك الطريق الشاق الطويل
الذي أمامكم
انضم الشاعر احمد مختار بخلاف بعض رؤساء عشيرته الجاف،الى حركة الشيخ محمود الحفيد ملك كوردستان،فساند الشيخ حينما كان يحارب الانكليز والتجأ معه الى متاريس الجبال ليقاوم الأعداء عندما اضطر الملك محمود الى مغادرة مدينة السليمانية.الا انه رغم موقفه الوطني هذا لم ينج من دسائس الحساد والنمامين، فوقفوا ضده واقنعوا الشيخ الثائر بعدم أخلاصه له،فأمر الشيخ نتيجة تلك الوشاية بسجنه.ورغم ذلك لم يغير شاعرنا القومي موقفه الوطني تجاه ثورة الكورد وزعيمها،بل مدح ملك كوردستان من داخل سجنه بقصيدة رائعة تليق بالملوك الزعماء،فيقول في مطلعها..
يا نسيم الصبا
بلغ تحيات وأدعية عبد
الى مقام ملك جميع
أنحاء السليمانية
فقل له أنني فداء لك
يا صلاح الدين الأيوبي
انت بقوتك وسطوتك حيدر الكرار
وبصورتك الجميلة يوسف الثاني
وعندما وصلت تلك الرسالة الشعرية الى ملك كوردستان، أمر بإطلاق سراحه وأعادته الى مدينة حلبجة،ليكون عونا له لدى عشيرته.يفضح شاعرنا الوطني في قصيدة له أعمال وسلوك بعض العناصر الشريرة التي تخدم الأجانب دون الوطن وترعى مصالحهم لقاء دراهم معدودات وتهين أمتها،فيصف هؤلاء الشقاة بأنهم سفلة تسود وجوههم في الدنيا والآخرة فيقول بحقهم:
ان الذين يهجون أمتهم
لقاء دراهم وقوت كفاف
سوف تسود وجوههم في الدنيا والآخرة
جزاء ما اقترفوه من ذنوب
كان الشاعر يحب قومه الى حد يصبح عاشق الكورد،فيكن له كامل حبه ويسعى من اجل أعلاء شانه،فيكتب نتيجة شعوره القومي الرقيق هذا،قصيدة سياسية عن أحوال أمته الكورد ووطنه كوردستان،فهو يحب شموخ قومه واستقلال بلاده والعودة الى عهد رقي أمته ومجدها في عهد حكم بابان فيقول.
ان من يخدم غير بني قومه
هو انسان سفيه
لذا عهد علي ان أكون
عبدا خدوما لأمتي
اخدمها الى يوم مماتي
كان الشاعر يطمح منذ ذلك الوقت في توحيد جميع أجزاء كوردستان المحتلة في دولة موحدة وله قصائد عتيدة تدعو الى هذا المطلب القومي العظيم.
⚋⚋⚋⚋⚋⚋⚋⚋⚋⚋⚋⚋⚋⚋⚋⚋⚋
المصادر_ كتاب معجم الشعراء الكرد
اعداد حمدي عبدالمجيد السلفي _ تحسين ابراهيم الدوسكي
_جزء من مقالة عن الشاعر أحمد مختار الجاف في موقع ديريك يوو7

دست خوش
ردحذفساغبي برا
حذفساغبي برا
حذف