العلاقات الكوردية_الأرمنية
يذكر مايوسكي (( القنصل الروسي في كوردستان في حقبة الأزمة الارمنية)) حديثه عن العلاقات بين الكرد والأرمن ، بالقول : « في عام 1895 عندما وصلنا إلى الموصل كانت العلاقات بين الأرمن والكُرد جيدة ، وفي مناطق عديدة من تركيا عاش هذان الشعبان بصداقة ، إلا أن هذه العلاقة تغيرت عام 1895 ، حيث تم تحشيد الكرد ضد الأرمن ، وفي عام 1897 أدرك الأرمن أن سبب ذلك يعود إلى الثوريين ((الثوريين الارمن الذين اعتمدوا على الدعم الأوربي وخاصة الإنكليزي ))؛ ثم تحسنت العلاقة فيما بينهم ، وأن أولئك الذين يديرون المسائل الأرمنية يحاولون كسب الكرد إلى إن ما أورده الجنرال مايوسكي بعد خير دليل على بيان الدور الكردي الإيجابي في الأزمة الأرمنية 1894 - 1896 ، وقد استخفت في مرات عديدة بالاراء التي كانت تذكر أن الأرمن كانوا عبيداً للكرد ، وان الكرد كانوا سارقين وقطاع طرق ، فقد أثبتت تجاربه الطويلة في كردستان و مشاهداته أن الكُرد أناس مسالمون ، وكان جميع أفراد الأقوام والطوائف يعيشون معهم بسلام .
الباحث مايفسراي في . تي ( Mayevsriy . V . T ) بعد قراءته المعمقة الأحداث الأزمة الأرمنية الأولى ، ودور الكرد فيها قائلاً : إن الأرمن الذين كانوا يسكنون المناطق الكردية كانت العلاقة طيبة بينهم وبين الكرد ولأعوام طويلة ، ولكن فيما بعد يفاجئا العداء المفرط ، الذي يظهره الأرمن للتمرد ، وكأنهم اعداء لدودون ، يرجع الحقد بينهما إلى مئات السنين ، ولكن من الواضح أن العقول المدبرة ، والقائمة على إدارة أحداث العنف ، والإضرابات في المنطقة ، باستخدام الأرمن من بعيد لم تكن تعلم جيداً بطبيعة العلاقة في هذه المنطقة بين الأرمن والكُرد ، ولو أنها كانت تعلم بمدى الانسجام الموجود بين الكُرد والأرمن في كثير من هذه المناطق المشتركة لكانوا عملوا على تقريب الأرمن والكُرد من بعضهما بعضاً بدلاً من إدخال العداء بينهما ، وزرع الحقد وتحريض الأرمن ضد الكرد ، ولكانوا قد استفادوا أكثر من الشراكة والتوحد الأرمني الكردي ، أكثر بكثير مما كانوا يتوقعون .
⚋⚋⚋⚋⚋⚋⚋⚋⚋⚋⚋⚋⚋⚋⚋⚋⚋
مقتطفات من كتاب _الكرد والمسألة الأرمنية
تأليف هوكر طاهر توفيق
تعليقات
إرسال تعليق