التخطي إلى المحتوى الرئيسي

د.عبدالرحمن قاسملو في ذكرى استشهاده

د.عبدالرحمن قاسملو
د.عبدالرحمن قاسملو في ذكرى استشهاده.
 🔹الدكتور عبد الرحمن قاسملو : الزعيم الكردي من كوردستان الشرقية ، ولد في وادي قاسملو المجاورة لبلدة رضائية ( أورمية حاليا في 22 من شهر كانون الأول  ۱۹۳۰ ، وكان أبوه ملاكا حسن الحال ، كان في عهد دراسته يتتبع حركة القاضي محمد الذي أعلن قيام جمهورية كوردستان وعاصمتهاىمهاباد الكردية في أوائل سنة 1946  ، ثم انهارت هذه الجمهورية بعد أمد قصير وشنق رئيسها ، فبكى على هذا الزعيم الخالد.

🔹 مضى إلى العراق ، ومنه إلى أوروبا حيث أتم دراسته ، وحاول في سنتي الستين والسبعين من القرن الماضي تزعم انتفاضات كردية في كوردستان الشرقية  ، فلم يصب بنجاح ، وفي سنة ۱۹۷۳ ، وهو في براغ درس في جامعتها الاقتصاد الدولي ، ودرس اللغة والثقافة الكردية في جامعة السوربون في باريس حتى عام . ۱۹۹۱.

🔹 بدأ أول نشاطه السياسي عام 1945 ولعب دوراً هاماً في تشكيل اتحاد الشباب الديمقراطيين في كردستان الذي كان أحد مؤسسات الحزب الديمقراطي الكردستاني  .
وبعد فترة قصيرة أصبح عضوا رسمياً في هذا الحزب ، وعمل في جميع مناصب الحزب ، فانتخب سكرتيراً عاماً للحزب وترقى فيه حتى وصل إلى منصب الأمين العام للحزب الديمقراطي الكردستاني ، وينادي بالاستقلال الذاتي لمنطقة كردستان الشرقية  عاد إلى كردستان في أواخر سنة ۱۹۷۸ وقام برفقة عشرين ألف مقاتل من البيشمركة بحملة ضد جيش الشاه في عام ۱۹۷۸ ، واستولى أتباعه على السلاح من الجيش والشرطة في إيران خلال الاضطرابات التي عمت البلاد ، وكان الشعب الكردي يعود إلى أمجاده في أيام 1946 ، سيطرت البيشمركة على ثماني مدن وعشرين بلدة في كردستان الشرقية  ، وبذلك وضع الشعب الكردي حجر الأساس لشبه دولة فيدرالية ، وأسس فروعا لحزبه ، فلما خرج الشاه وقبض روح الله الخميني على مقاليد الحكم ۱۹۷۹ قام الجيش والحرس الثوري بإخماد الحركة الكردية وقصم ظهرها . ولم تفد قاسملو مساعدة العراق عند نشوب الحرب مع إيران ، لكنه عارض العراق بعد ذلك لتنكيلها بقومه واستعمالها الغازات الكيماوية للقضاء على حركاتهم .

🔹عاد إلى باريس ، ثم ذهب في زيارة إلى فينا عاصمة النمسا لمواصلة مساعيه السياسية فاجتمع مع وفد إيراني لحل المشكلة الكردية ، لكن المخابرات الإيرانية نصبت فخا له وقتلته بالرصاص وهو يحاور الوفد الإيراني من أجل حكم ذاتي في إيران يوم 13 حزيران ۱۹۸۹ ، وقد شيعه عشرات الإيرانيين إلى مقبرة العظماء في ( برلاشز في مدينة باريس . كان قاسملو رجلا مثقفا ، يتحدث سبع لغات ، و مناضلا في ساحة النضال ، كان والده زعيماً لقبيلته فصار قائدا لشعبه ، كان شعاره السياسي " الديمقراطية لإيران والحكم الذاتي لكردستان " . وعلم زوجته التشيكية الفارسية والكردية ، عاش حياته ما بين المدرسة وساحة القتال ، ورفض أن يكون أداة في يد الغرب أو سيفاً بيد الشرق . وكان مفتونا بالموسيقى الكلاسيكية من كتبه المترجمة إلى العربية " كردستان والأكراد " - ۱۹۸۰ ، " كردستان إيران " - ۱۹۹۹ .
المصدر
من كتاب تراجم أعلام الكورد
د. محمد علي الصويركي ص 425
اللوحة بريشة الأستاذ فيصل اسماعيل 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

نادي الشباب الكوردي في عامودا ١٩٣٨م

نادي الشباب الكوردي في عامودا ١٩٣٨م  تأسس النادي بتشجيع من الشاعر جكرخوين في بلدة عامودا في ۱۹۳۸ م بعد سنة من انتفاضة عامودا ١٩٣٧ م(طوشة عامودا ) ، کنادي رياضي وثقافي معا ، وتسلم محمد علي شويش المسؤولية الإدارية للنادي والذي كان صارماً في مسألة التعليم حتى أنه كان يضرب الكشافة ضربا مبرحا على الرغم من كبر سنهم ، وأصبح جكرخوين المسؤول العلمي والتدريسي للنادي ، من المفيد الإشارة إلى أن النادي استطاع أن يترك بصماته على الحياة السياسية لأبناء مدينة عامودا بشكل مؤثر ، من خلال تشكيله الفريق كشافة تألف من نحو ۳۰۰ کشاف كانوا يقومون بإحياء المناسبات القومية الكوردية بشكل بهي ولائق ، بعد أن تعلموا في مقر النادي الذي كان متكونا من ساحة كبيرة لإحدى بنایات عامودا ، في وصف جميل ينم عن تطور فکري ملحوظ تجاه التميز القومي وصف الشاعر جكرخوين منظر عدد من طلبة النادي أثناء قيامهم بإحياء إحدى المناسبات الكوردية ، ضمن أعمال الطلاب الدراسية بما يلي ( إنها المرة الأولى التي يسير فيها الكورد في إحدى مدن كوردستان ، منشدين الأناشيد الكوردية ، ويزين أكتافهم علم كوردستان ) . لقد كان تأسيس النادي عملا مهما أواخ...

لرستان ‏الصغرى ‏

لرستان الصغرى  كانت الحياة القبلية سائدة في شمال لرستان وشمال الغربي ، حتی اواسط القرن السادس الهجري ، وكانت كل قبيلة ، وكل اسرة ، تستقل بشوءنها الداخلية . وفي عهد استقلال الأمراء كانت اللر الصغرى تتلف من القبائل التالية : کرسکی ، لینکی ، روز بهائي ، ساکي ، شارلوي ، داود عياني ، ومحمد کماری . وينسب أمراء لرستان الصغرى الى قبيلة جنگروی من شعبة شلبورى ، وقد ورد في « تاریخ گزیده » ان قبائل داودي ،وعباسي ، محمد کو ماري ، کردهي ، جنکردلي « جنکردي » ، هي " لقبائل الحقيقية التي تولت لرستان الصغرى ، و كانت الامارة فيهم ، وهم من فرع السلفرين » . ويبدو أن هناك التباسا بين سلفري وشلبوري آنفة الذكر وهناك قبائل اخرى تتفرع عن القبائل الرئيسية مثل :  ۔ کارانه ، او کارندي ، دزجنکری ( جنكردي ) ، فضلي ، ستوندي ، ألاني ، کاهکامي ، رخوار کي ( رجوار کي ) دری ، براوند ، ما نكره ( ما بكي ) ، داري ، انارکي ، ابو العباسي ، علي ماماسي ، او علي ماما بير کجایی ، سلكي ( ساسکی خور کی بندوئي ( ندر وی ) . وأما قبائل ساهي ، ارسان ، اركي ، سهي « بيهي » فأنها على الرغم من انها تتكلم اللرية ، الا انها ليست من ال...

الشاعر الملا احمد الجزري

الشاعر -الملّا احمد الجزري  الملا أحمد بن الملا محمد البوطي الجزري ، من الشعراء الكرد المتصوفين والذين تركوا اثراً كبيراً في الأدب الكردي يعود  نسبه إلى جزيرة بوطان ( بوتان ) أو جزيرة ابن عمر -كما تعرف في المصادر الإسلامية - . الشاعر الأشهر في تاريخ الأدب الكردي ، وشيخ الأدباء الكرد على الإطلاق ، ينتمي إلى العشيرة البوهتية ( البختية ) الشهيرة التي تقطن في مدينة الجزيرة منذ مئات السنين ، وقد وجدنا في أكثر من نسخة خطية الديوانه قول الناسخ في نسبه : الجزري الأنصاري ، الشيء الذي يدفعنا إلى القول بأنه ينتمي إلى الأسرة الأنصارية المعروفة في الجزيرة ، والتي ينتسب إليها بعض مشاهير علماء الجزيرة قديما وحديثا . تخلص في شعره بلقبين اثنين هما : 1- ( ملا ) أو ( ملی ) - بإمالة الألف - ويعني بها في اصطلاح الكرد : العالم الديني الذي نال الإجازة العلمية من المشايخ ، ويصلح أن يؤم الناس في المساجد ويلقن طلاب العلوم الدينية دروس اللغة والشريعة . 2_ ( نیشاني ) نسبة إلى ( نیشان ) التي تعني الهدف والعلامة أو الشامة ، وكأنه عد نفسه هدفا لسهام المحبة ، أو أنه ينسب نفسه إلى شامة في خد الحبيب . ...